أخبار الدائرة

دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية وحركة "فتح" يحيون الذكرى السابعة والسبعين للنكبة في مخيم شاتيلا

آخر تحديث: الأحد 18 مايو 2025 03:28 م
دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية وحركة "فتح" يحيون الذكرى السابعة والسبعين للنكبة في مخيم شاتيلا

18/5/2025

أحيت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، بالتعاون مع اللجان الشعبية في لبنان وحركة “فتح” – منطقة بيروت، الذكرى السابعة والسبعين لنكبة الشعب الفلسطيني، من خلال وقفة استنكار لحرب الإبادة الصهيونية المتواصلة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس، وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، ظهر يوم الأربعاء 14 أيار 2025، في ساحة الشعب داخل مخيم شاتيلا.

وجاءت الوقفة، بمشاركة واسعة ضمّت عضو المجلس الوطني الفلسطيني ورئيس لجنة العلاقات الوطنية في حركة “فتح” اللواء الدكتور حسن الناطور، وعضو المجلس الاستشاري الدكتور رياض دبّاح، ومسؤول إعلام العلاقات الوطنية في لبنان حسن بكير، إلى جانب ممثلي فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، واللجان الشعبية، ومسؤولة مكتب المرأة الحركي في بيروت نانسي الحجي، وأمين سر الشعبة الرئيسية وأعضاء الأطر التنظيمية والمكاتب الحركية، بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية في المخيم وطاقم الدفاع المدني، وحشد غفير من أبناء شعبنا.

استُهلت الفعالية بتلاوة سورة الفاتحة على أرواح الشهداء الأبرار، تلاها عزف النشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني.

كلمة للجنة الشعبية ألقاها الأخ أبو حرب عضو اللجنة الشعبية في مخيم شاتيلا، إعتبر فيها أن ذكرى النكبة إنما هي ذكرى الغدر والخيانة والتهجير للشعب الفلسطيني من أرضه، وقتل أطفاله ونسائه وشيوخه وشبابه في أبشع جرائم عرفتها البشرية. مشدِّداً على أن المجازر لا زالت مستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث تمارس ما يُسمى بدولة إسرائيل الإبادة الجماعية في أبشع عمليات قتل وتنكيل بالمدنيين والأطفال، واصفاً إياها بالدولة المارقة التي لا تلتزم بالمواثيق الدولية ضاربة بعرض الحائط كل الإتفاقات لوقف إطلاق النار. مؤكّداً أن هناك هجمة شرسة تقوم بها حكومة اليمين المتطرّف لإنهاء دور الأونروا، الشاهد الدولي على نكبة الشعب الفلسطيني.

ومن جانبه القى الدكتور الناطور كلمةً أكّد فيها أن الشعب الفلسطيني لا يزال يواجه مأساة مستمرة من التهجير والاحتلال، مشدِّدًا على أن ما يجري في غزة اليوم هو أحد أبشع مجازر التطهير العرقي في التاريخ الحديث، وسط صمت عربي ودولي مخزٍ. وتابع الناطور أن ما يحدث لا يقتصر على فلسطين، بل يمتد إلى لبنان، حيث تواصل آلة الحرب الإسرائيلية جرائمها، مؤكدًا وحدة المصير بين الشعبين، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني، رغم الألم والمآسي، لا يزال يتمسّك بحق المشروع في العودة، وحلمه بالحرية لم ينطفئ.

وشدَّد الناطور، على الدور المحوري للمرأة الفلسطينية في مسيرة النضال التي كانت وما زالت عنوانًا للثبات والتضحية. فهي الأم التي قدّمت أبناءها شهداء وأسرى، وهي الزوجة التي حملت على كتفيها همّ البيت والمخيم، وهي المناضلة والمُعلّمة والطبيبة والإعلامية، التي واجهت القهر المزدوج، وكانت في مقدمة الصفوف، تحرس الحلم وتربي الأمل.

وأعتبر الناطور، أن أبناء الشعب في الوطن والشتات، في الخنادق والمخيمات، في الزنازين وفي ميادين النضال، هم شهادة حيّة على أن النكبة لم تكن نهاية الحكاية، بل بدايتها، وأنهم ما زلوا يكتبون فصولها بصمودهم، بصبرهم، وبإصرارهم على انتزاع حقهم المشروع، مهما طال الزمن واشتد البلاء.

لافتًا إلى أن سبعة وسبعون عامًا والفلسطينيون لا زالوا يحملون مفاتيح بيوتهم المهجّرة، يخبئونها تحت وسائد الأمل، يرووها للأبناء، ويعلّقونها على جدران الذاكرة، لأنها ليست رموزًا فقط، بل عهودًا لا تسقط بالتقادم، وأن هذه الأرض التي نُزعت منهم قسرًا، ما زالت تناديهم، وما زلوا يلبون النداء.

وحيّا الناطور الشباب الفلسطيني الذين حملوا مشعل المقاومة في مختلف أشكالها، داعياً إلى الإلتفاف حول الشرعية الفلسطينية وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات، ورافضًا كل محاولات التهجير والحلول المجزأة. كما أكد الناطور على التزام اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بالقوانين اللبنانية، مشدِّدًا على أهمية إنهاء معاناتهم ومنحهم حقوقهم المدنية، مختتماً كلمته بالترحيب بالزيارة المرتقبة للسيد الرئيس محمود عباس، متمنياً لها النجاح في دعم الشعب الفلسطيني واستقرار لبنان.