السفير القدومي: الصمت الدولي على جرائم إسرائيل هو تفويض لها للاستمرار في ذلك.
د. أبو هولي: إسرائيل تستهدف منشآت الأونروا لأنها الشاهد القانوني على عملية التهجير.
عباس زكي: حققنا خرقًا في جدار الصمت الدولي، وصرنا أكثر تأثيرًا في العالم.
التاريخ: 21/5/2025 _ أحيت سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية التونسية الذكرى الـ77 للنكبة، بفعاليات حضرها عدد من الأساتذة والإعلاميين والداعمين للحق الفلسطيني، وبدأت بالنشيدين الوطنيين الفلسطيني والتونسي، وعرض فيلم قصير عن النكبة وما تتعرض له المخيمات الفلسطينية.
وفي كلمته، قدّم سفير فلسطين لدى تونس، رامي القدومي، ملخصًا لما تمر به القضية الفلسطينية، مؤكدًا حرص القيادة الفلسطينية على متابعة الأوضاع والسعي لإيجاد حلول لما يعانيه شعبنا في قطاع غزة ومخيمات الضفة الغربية، متطرقًا إلى جهود الدبلوماسية الفلسطينية في ظل المتغيرات الراهنة.
وأكد أن استمرار الصمت الدولي على حرب الإبادة الجماعية وسياسات التصفية العرقية والعنصرية التي تمارسها إسرائيل ضد شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة هو تفويض لها لفرض فيتو دائم على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، كما أنه تفويض للاستمرار في عدوانها ومواصلة سياسات التهجير بأشكاله المختلفة، والتمييز العنصري، والتصفية العرقية.
وأضاف القدومي: "لقد آن الأوان لأن نقول للأمم المتحدة وكافة منظماتها إن وقت تجاوز البيانات والإدانات قد حان، وآن أوان فرض عقوبات رادعة على الحكومة الإسرائيلية لإجبارها على الانصياع للشرعية الدولية والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".
وقال: "فلسطين، أرض الآباء والأجداد، ما زالت تنزف بفعل الاستيطان والحصار والعدوان، لكن شعبها، رغم كل هذا الظلم، صامد كشجر الزيتون، راسخ في أرضه، مؤمن بعدالة قضيته".
من جانبه، استعرض عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، محاولات الاحتلال الإسرائيلي محو وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) وإنهاء خدماتها.
وأكد أن إسرائيل تستهدف منشآت الأونروا لأنها الشاهد القانوني على عملية التهجير، وأن سلطات الاحتلال دمّرت 90% من مقرات الوكالة.
وشدّد أبو هولي على أن استمرار عمل الأونروا غير قابل للاستبدال، وفقًا لتفويضها الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقرار 302، باعتبارها دعامة العمل الإنساني في قطاع غزة، وشريان الحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في فلسطين والدول المضيفة كالأردن وسوريا ولبنان، لما تمثله من تجسيد حي للمسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين التوصل إلى حل سياسي لقضيتهم، وفقًا لما ورد في القرار 194.
وتطرق أبو هولي إلى الأزمة المالية المزمنة التي تعاني منها الأونروا في ظل استمرار قطع التمويل الدولي، مشيرًا إلى أن ميزانية الوكالة تعاني من عجز مالي كبير يهدد استمرار عملياتها وخدماتها لملايين اللاجئين الفلسطينيين، داعيًا إلى مضاعفة الضغط على الدول المانحة لاستئناف دعمها المالي والسياسي لها.
بدوره، قدّم عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، عباس زكي، للحضور لمحة تاريخية عن مراحل النضال الفلسطيني سياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا ودبلوماسيًا.
وأوضح أنه، رغم ما يعانيه شعبنا من حصار وتجويع وعدوان، إلا أنه ثابت وصامد ومتمسك بحقوقه المشروعة في إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وأن الاحتلال زائل لا محالة.
وأشار إلى أن الصمود الفلسطيني أحدث ثغرة في جدار الصمت الدولي، وحقق مكاسب كبرى على صعيد الرأي العام الدولي، الذي بدأ تأثيره ينعكس على دوائر صنع القرار في الدول الأوروبية، التي بدأت خطوات جادة وفعالة لإدانة إسرائيل والتحرك نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، داعيًا في هذا السياق الدول العربية إلى تكثيف دعمها للشعب الفلسطيني، ومساندة الجهد السياسي والدبلوماسي الفلسطيني للضغط على الولايات المتحدة لإرغام إسرائيل على الانصياع لاستحقاقات عملية السلام.
وشهدت فقرات فعالية إحياء ذكرى النكبة كلمةً لممثل الحركة الأسيرة في معتقلات الاحتلال الصهيوني، تم خلالها استعراض أوضاع الأسرى المأساوية، وأشكال التعذيب والتنكيل التي يتعرضون لها. كما تضمنت الفعالية كلمة مقتضبة لسعادة سفيرة كوبا لدى تونس، أكدت خلالها مواقف بلادها الداعمة للنضال الوطني الفلسطيني.