-تعقيباً على ما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" حول إجراء دولة الاحتلال محادثات مع دول إفريقية لاستقبال الفلسطينيين المهجّرين قسراً من قطاع غزة على أراضيها
التاريخ: 13/8/2025- أكدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية رفضها وإدانتها للمخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهجير الشعب الفلسطيني خارج قطاع غزة، داعيةً إلى دعم عربي ودولي لمنع فرض التهجير كأمر واقع.
جاءت تصريحات دائرة شؤون اللاجئين في بيان صدر عنها اليوم (الأربعاء) تعقيباً على ما نقلته صحيفة "هآرتس" نقلاً عن وكالة "أسوشيتد برس" بشأن إجراء دولة الاحتلال الإسرائيلي محادثات مع دول إفريقية لاستقبال الفلسطينيين المهجّرين قسراً من قطاع غزة على أراضيها، ضمن مخطط مدعوم أمريكياً لتفريغ القطاع من سكانه.
وأشارت الدائرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تضغط على عدد من الدول الإفريقية والأوروبية لمساعدة دولة الاحتلال الإسرائيلي في تمرير وتسهيل خطة التهجير، ضمن مخطط أوسع لتصفية القضية الفلسطينية وتقويض حل الدولتين.
وأوضحت الدائرة أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعتمد على أدوات متعددة لتنفيذ مخططها العنصري بتهجير الفلسطينيين ودفعهم إلى مغادرة قطاع غزة، من خلال ممارسة ضغط عسكري غير مسبوق وممنهج، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واستخدام القوة المفرطة، وسلاح التجويع ضد المدنيين، مما يجعل البقاء في قطاع غزة شبه مستحيل.
وقالت الدائرة: "إن دولة الاحتلال تدير ظهرها للإجماع الدولي الرافض لتهجير الفلسطينيين، ولا تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني التي يُفترض أن تكون ملزمة لها، مما يستوجب فرض عقوبات رادعة لثنيها عن تمرير مخططها العنصري المرفوض دولياً بتهجير شعبنا الفلسطيني من قطاع غزة".
وأكدت الدائرة أن جريمة التهجير تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتحدياً سافراً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وللفتوى القانونية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، بما في ذلك التدابير المؤقتة التي أمرت بها المحكمة.
وأوضحت أن التهجير القسري جريمة دولية تمس بحقوق الإنسان وحرياته الأساسية بموجب المادة (7) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، إلى جانب ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، بالإضافة إلى المادة (49) من اتفاقية جنيف لعام 1949، التي تنص على "حظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أياً كانت دواعيه". وهي أحكام تعتبر ملزمة لدولة الاحتلال بموجب قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومحكمة العدل الدولية.
وشددت الدائرة على أن تثبيت الفلسطينيين في أرضهم يجب أن يكون أولوية قصوى للدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأن الخيار المتاح هو الضغط السياسي المكثف على المستويين العربي والدولي، عبر الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الحقوقية، لمنع تنفيذ مخطط التهجير، مثمّنةً موقف الشقيقتين مصر والأردن الرافض لأي محاولة لفرض واقع جديد في القطاع عبر التهجير.
ودعت الدائرة مجلس الأمن الدولي إلى التحرك الفوري والحاسم لتحمل مسؤولياته في فرض وقف إطلاق نار شامل ودائم، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية بكميات كافية ودون عوائق إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وتوفير حماية دولية فاعلة للشعب الفلسطيني وتعزيز صموده على أرضه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد سيادة دولته المستقلة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمتها القدس، وتمكين الحكومة الفلسطينية من تولي مهامها في الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وتنفيذ برامج الإغاثة الطارئة والإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار.