رام الله – 25 أيلول/سبتمبر 2025
عُقد، اليوم الخميس، الاجتماع السابع للجنة التنسيقية المشتركة بين دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية والوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا"، وذلك في مقر الدائرة بمدينة رام الله، لبحث مخرجات مشروع تحسين المخيمات والتخطيط للمرحلة المقبلة.
وحضر الاجتماع أعضاء اللجنة التنسيقية المشتركة، ممثلين عن وكالة التعاون الدولي اليابانية "جايكا"، وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وزارة الحكم المحلي، وزارة المالية، وفريق خبراء "جايكا"، والفريق النظير في دائرة شؤون اللاجئين.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، أن انعقاد اللجنة السابعة يأتي في ظل ظروف سياسية وأمنية صعبة يمر بها الشعب الفلسطيني، في ظل الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة، والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس، وما تتعرض له المخيمات من تدمير واقتحامات متكررة، خاصة في شمال الضفة الغربية.
وقال: "إن هذه التحديات تضع على عاتقنا مسؤوليات جسيمة، لكنها تزيدنا إصرارًا على حماية قضية اللاجئين والمضي قدمًا في العمل والبناء. لقد حققنا نجاحًا ملموسًا في الورشات الختامية لمشروع تحسين المخيمات في مرحلته الثانية (السيب 2)، وهو نجاح لم يكن ليتحقق لولا جهود شركائنا جميعًا. واليوم نبني على هذا الإنجاز لنواصل ما بدأناه، حيث بدأ فريق الدائرة بالفعل التحضير للدفعة الرابعة من المشروع وإعداد الخطة التنفيذية اللازمة لذلك، بما يضمن استمرارية المشروع ونجاحه."
وأضاف د. أبو هولي أن دائرة شؤون اللاجئين تعمل على بناء استراتيجية وطنية ترتكز على حقوق اللاجئين، وتوفير الحماية للأونروا، وتعزيز صمود أهلنا في المخيمات، مشيرًا إلى أن الدائرة ماضية في تطوير قواعد بيانات اللاجئين، وإنجاز المشاريع في مخيمات لبنان، إلى جانب التكليف الجديد من السيد الرئيس بإجراء انتخابات اللجان الشعبية، والتطلع لبدء العمل في مخيمات سوريا بعد افتتاح المقر الجديد هناك.
وشدد على أن دائرة شؤون اللاجئين ليست بديلًا عن الأونروا، بل شريك أساسي وداعم رئيسي لها، مؤكدًا أن الأونروا تبقى حجر الزاوية في حماية حقوق اللاجئين، وأن مشروع تحسين المخيمات يجسد مفهوم "التمكين الانعتاقي للاجئين" الذي يقوم على جعل اللاجئ شريكًا فاعلًا في تطوير بيئة عيشه.
من جانبه، أعرب الممثل العام لمكتب وكالة التعاون الدولي اليابانية "جايكا" في فلسطين، السيد ميتسوتاكا هوشي، عن سعادته بالإنجازات التي تحققت في المشروع، مؤكدًا أن التنسيق المشترك بين جميع الجهات الشريكة ساهم في تحقيق نتائج ملموسة رغم التحديات السياسية والإنسانية الراهنة. وقال: "نحن سعداء جدًا بسماع هذه الإنجازات، وفخورون بالتنسيق المشترك مع دائرة شؤون اللاجئين والأونروا ووزارتي الحكم المحلي والمالية، ونؤكد استمرار دعمنا للمشروع في الدفعة الرابعة."
بدوره، أكد وكيل دائرة شؤون اللاجئين، السيد أنور حمام، أن الدائرة ماضية في نهجها القائم على الشراكة والتنسيق مع جميع الجهات المعنية من أجل تعزيز صمود اللاجئين وتحسين واقعهم المعيشي داخل المخيمات. وشدد على أن هذا التعاون المتكامل مع المؤسسات الشريكة يشكل أساسًا لضمان استمرارية الجهود وتحقيق أثر ملموس ينعكس مباشرة على حياة اللاجئين.
وأشار حمام إلى أن المشروع، رغم ما يواجهه من تحديات جسيمة مرتبطة بالظروف السياسية والاقتصادية الصعبة، يسير بخطوات واثقة ومدروسة نحو تحقيق أهدافه. وأوضح أن النجاحات المحققة في المراحل السابقة تعزز من قدرة الدائرة وشركائها على التوسع في تنفيذ خطط التحسين، بما يضمن استدامة النتائج وتوسيع دائرة الاستفادة لتشمل مخيمات جديدة في المرحلة المقبلة.
كما شهد الاجتماع عرضًا شاملاً قدمه منسق المشروع السيد إبراهيم الطلاع، استعرض فيه أبرز نتائج المرحلة الثانية من المشروع، بما في ذلك مؤشرات المخرجات، ومؤشرات تحقيق غرض المشروع، ونتائج التقييم. كما تطرق إلى الدروس المستفادة من المرحلة الثانية، وخطة الدائرة بخصوص الدفعة الرابعة التي تشمل اختيار المخيمات المستهدفة ووضع خطة التشغيل الخاصة بها، إضافة إلى تصور الدائرة حول الاستمرار في المخيمات المتبقية، وآليات متابعة تنفيذ الخطط وتحديثها بشكل دوري.