أخبار الدائرة

د. أبو هولي: اللجنة الاستشارية للأونروا تبدأ أعمالها غدًا وسط تحديات مركّبة تواجه عمل الأونروا في السياقات التشغيلية والمالية والسياسية

آخر تحديث: الثلاثاء 18 نوفمبر 2025 06:19 م
د. أبو هولي: اللجنة الاستشارية للأونروا تبدأ أعمالها غدًا وسط تحديات مركّبة تواجه عمل الأونروا في السياقات التشغيلية والمالية والسياسية

التاريخ: 18/11/2025

اللجنة الاستشارية ستعتمد مجموعة من التوصيات التي ستشكّل خارطة طريق للأونروا لحماية ولايتها ودعم ميزانيتها

تبدأ غدًا الأربعاء اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في قاعة الاجتماعات بفندق لاندمارك في العاصمة الأردنية عمّان، بمشاركة نحو 30 دولة مانحة، إضافة إلى ممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، والمجموعة الأوروبية، وجامعة الدول العربية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، إن اجتماعات اللجنة الاستشارية للأونروا تُعقد وسط تحديات مركّبة تواجه عمل الأونروا في السياقات التشغيلية والمالية والسياسية، وأثرها اللحظي والمستقبلي على حياة اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وعلى ولاية الأونروا واستقرار المنطقة.

وأضاف أن اللجنة الاستشارية ستبحث سبل تمكين الأونروا من القيام بولاية عملها في مناطق عملياتها الخمس، وفقًا للتفويض الممنوح لها بالقرار 302، وكيفية استثمار الدعم السياسي الكبير الذي تلقّته الأونروا من الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي أقرت إعلان نيويورك ومُرفقاته في سبتمبر الماضي، والذي أكّد بوضوح في البند (14) على الدور الذي لا غنى عنه لوكالة الأونروا، والتزام الدول الأعضاء بمواصلة دعمها، بما في ذلك عبر التمويل الملائم لتنفيذ ولايتها. وذلك علاوة على الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي يُلزم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع الأونروا، وخطة الرئيس الأمريكي ترامب التي أُعلن عنها في سبتمبر/أيلول الماضي، والتي تضمنت 20 بندًا لإنهاء الحرب الدائرة منذ عامين في قطاع غزة، ويقضي البندان (7) و(8) بتسهيل دخول جميع المواد الإغاثية من دون تأخير من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها، ومن ضمنها الأونروا.

وتابع أبو هولي: إن عمليات الأونروا في قطاع غزة بعد إعلان وقف حرب الإبادة ستكون حاضرة في الاجتماعات، حيث ستقدّم الأونروا إحاطة عن عملياتها في القطاع، وتدخلاتها الإنسانية الطارئة بما في ذلك خدماتها الإغاثية والصحية والتعليمية، وخطط التعافي لعملياتها الإغاثية والتعليمية والصحية، إضافة إلى التحديات التي تواجه عملها في ظل استمرار الاستهداف الإسرائيلي الهادف إلى منع الأونروا من القيام بمهامها.

وأضاف أنه ستتم مناقشة الإصلاحات التي انتهجتها الأونروا في عمل برامجها، ومدى استجابتها للتوصيات السابقة الصادرة عن اللجنة الاستشارية، إلى جانب الوقوف على التقدم المحرز في تنفيذ التوصيات الواردة في تقرير مجموعة المراجعة الخارجية (تقرير كولونا)، بما في ذلك الخطة التنفيذية المعدلة وإطار النتائج. لافتًا إلى أن اللجنة الاستشارية ستعتمد إغلاق 20 توصية اكتمل تنفيذها من قبل الأونروا من أصل 50 توصية واردة في تقرير كولونا، بالإضافة إلى مناقشة الإجراءات اللازمة لضمان استدامة الإصلاحات التي أُغلقت سابقًا.

وأوضح أبو هولي أن اللجنة الاستشارية ستعتمد مجموعة من التوصيات التي شاركت دائرة شؤون اللاجئين في صياغتها مع الدول الأعضاء في اللجنة الفرعية للأونروا، لافتًا إلى أن هذه التوصيات ستشكّل خارطة طريق للأونروا لحماية ولايتها، واستمرارية عملها، وتمكينها من التغلب على التحديات التشغيلية والسياسية والمالية التي تواجهها، وتوفير إطار مناسب لدعم عمليات الأونروا وميزانيتها العادية بفعالية ومرونة أكبر، وضمان تخصيص الموارد بما يعظّم أثرها في تلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين.

وأكد د. أبو هولي أن الوفد الفلسطيني سيعمل على حشد الدعم، وحثّ المانحين والدول الأعضاء في الاجتماع على دعم الأونروا لتكون ضمن الأطراف الرئيسة المشاركة في خطة التعافي وإعادة إعمار قطاع غزة، والتصدي لأي ضغوط تهدف إلى استثنائها من ذلك.

وبحسب د. أبو هولي، سيطالب الوفد الفلسطيني الأونروا بابتكار نوافذ جديدة لحشد الموارد المالية لتغطية العجز المالي الذي يُقدّر بـ200 مليون دولار، لتغطية متطلبات عملها لشهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، ومتطلبات عملها للربع الأول من العام 2026، إلى جانب حثّ الدول الأعضاء على زيادة تمويلها وتوقيع اتفاقيات تمويل متعددة السنوات مع الأونروا لضمان تمويل كافٍ ومستدام. كما سيطالب الوفد بعض الدول المانحة برفع القيود على تمويلها للأونروا، بعد أن أقرت محكمة العدل الدولية عدم انتهاك الأونروا لمبدأ الحياد، وعدم ثبوت صحة الاتهامات الإسرائيلية بمشاركة بعض موظفي الأونروا في أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وأكد د. أبو هولي أن الوفد سيطلب من الدول الأعضاء حثّ حكوماتها على دعم تجديد ولاية الأونروا لثلاث سنوات جديدة، تبدأ من 30 حزيران 2026 إلى 30 حزيران 2029، وأن يكون التجديد مصحوبًا بالأموال اللازمة لتنفيذ ولايتها، حفاظًا على الاستقرار الإقليمي وحماية حق العودة، مشددًا على أنه لا بديل عن الأونروا طالما أن الحل السياسي لقضية اللاجئين غائب، وتتنكّر له دولة الاحتلال.