وزّعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية مكرمة السيد الرئيس للعام 2025 على مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، وذلك تحت رعاية فخامة الرئيس محمود عباس، وبتوجيهات رئيس الدائرة د. أحمد أبو هولي، ضمن خطتها لدعم التعليم العالي وتعزيز صمود الطلبة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المخيمات.
وجرى تنفيذ عملية التوزيع بتوجيهات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس الدائرة الدكتور أحمد أبو هولي، وضمن برنامج سنوي تشرف عليه الدائرة بهدف تمكين الطلبة اللاجئين من مواصلة تعليمهم الجامعي والتخفيف من الأعباء المالية الملقاة على أسرهم.
ويأتي هذا التوزيع في وقت تخضع فيه مخيمات شمال الضفة الغربية لحالة من العدوان الإسرائيلي المتواصل، يتجسد في حملات مداهمة واعتقالات واسعة، وعمليات هدم وتهجير قسري للسكان، لا سيما في مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم. وقد شهدت هذه المخيمات منذ بدء العمليات العسكرية عمليات اقتحام متكررة وإعلانها مناطق عسكرية مغلقة، ما أدى إلى تهجير نحو 53 ألف لاجئ فلسطيني، وتدمير واسع للمساكن والبنية التحتية، وحرمان مئات العائلات من العودة إلى منازلها، الأمر الذي فاقم من معاناة الطلبة الجامعيين وألقى بظلال ثقيلة على قدرتهم على مواصلة تعليمهم.
وبدأت عملية توزيع المكرمة منذ مطلع العام، بالتعاون مع اللجان الشعبية لخدمات المخيمات، في إطار جهود الدائرة للتخفيف عن الطلبة وأسرهم وتعزيز قدرتهم على الصمود في ظل الظروف الإنسانية والأمنية المتصاعدة.
وشملت المكرمة مخيمات: جنين، بلاطة، نور شمس، طولكرم، مخيم العين، عسكر الجديد، وعسكر القديم، حيث جرى توزيع المبالغ نقداً على الطلبة، وبلغ عدد المستفيدين نحو 500 طالب جامعي من أبناء هذه المخيمات.
وتؤكد الدائرة أن هذا الدعم يأتي في سياق تعزيز قدرة الطلبة على إكمال دراستهم الجامعية وترسيخ التعليم كحق أساسي ومكوّن رئيسي من مكوّنات الصمود الوطني، خاصة في ظل ما تتعرض له المخيمات من استهداف ممنهج يهدف إلى إضعاف البيئة الاجتماعية والاقتصادية للاجئين.
وشددت دائرة شؤون اللاجئين على أن هذا البرنامج يشكل جزءاً من رؤية وطنية شاملة تتبناها منظمة التحرير الفلسطينية للارتقاء بواقع اللاجئين وتعزيز قدرة المخيمات على مواجهة التحديات، مؤكدة استمرار جهودها لتوسيع برامج الدعم والتدخل لصالح الطلبة الجامعيين في مختلف المخيمات الفلسطينية، وبالتعاون مع الشركاء الوطنيين والدوليين.