"الأونروا خط أحمر".. وقفة جماهيرية في مخيم المغازي رفضا لتقليصات الوكالة وفصل الموظفين تعسفياً
المغازي – 26 يناير 2026
تحت رعاية الرئيس محمود عباس وبتوجيهات الدكتور احمد ابو هولي عضو اللجنة التنفيذية ل م.ت.ف ورئيس دائرة شؤون اللاجئين نظمت دائرة شؤون اللاجئين و اللجنة الشعبية في مخيم المغازي، صباح اليوم الإثنين، وقفة إسناد جماهيرية حاشدة أمام مقر "السنتيشن" وسط المخيم، حماية لولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ورفضاً لسياسات التقليصات الممنهجة وإجراءات الفصل التعسفي بحق الموظفين.
وشارك في الوقفة ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية، ووجهاء المخيم، وحشد من اللاجئين والموظفين، رافعين لافتات تؤكد على قدسية حق العودة وتطالب المجتمع الدولي بحماية "الأونروا" من محاولات التصفية السياسية.
وفي كلمة مركزية له خلال الوقفة، أكد رئيس اللجنة الشعبية للاجئين الاستاذ واصف ابو مشايخ أن ما تتعرض له "الأونروا" حالياً هو "هجمة شرسة ومنظمة تقودها دولة الاحتلال لسن قوانين عنصرية تستهدف وجود الوكالة"، مشدداً على أن هذه الإجراءات تهدف بالأساس إلى شطب الشاهد الأممي الوحيد على نكبة الشعب الفلسطيني.
وأضاف: "الأونروا التزام قانوني وأخلاقي ثابت، واستهدافها هو جريمة سياسية وانتهاك فاضح للشرعية الدولية، ومحاولة مكشوفة لإلغاء حق العودة وفرض التوطين القسري المرفوض وطنياً وأخلاقياً".
ولم تقتصر الكلمة على إدانة الاحتلال، بل وجه رئيس اللجنة انتقادات حادة لإدارة الأونروا نفسها، واصفاً قراراتها الداخلية بـ "الصادمة". وأوضح أن إجراءات فصل الموظفين، وتقليص الرواتب بنسبة تصل إلى (20%)، وخصخصة خدمات الحراسة، هي مخالفات صريحة لأنظمة الأمم المتحدة والقوانين المالية الدولية.
وتابع قائلاً: "هذه القرارات تفتقر لأي أساس قانوني وتنسجم بشكل خطير مع سياسات الاحتلال والولايات المتحدة الرامية لطمس قضية اللاجئين، خاصة في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة".
وفي ختام الوقفة، أعلنت اللجنة الشعبية عن جملة من المطالب الضرورية، أبرزها:
• الإلغاء الفوري: لكافة القرارات التعسفية بحق الموظفين وإعادة الرواتب المخصومة.
• التحرك الوطني: إطلاق حراك شعبي ورسمي شامل لوقف تمرير هذه السياسات.
• المسؤولية الدولية: مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على إدارة الأونروا للالتزام بالقرار (302) واحترام قوانين الدول المضيفة.
واختتم المشاركون الوقفة بالتأكيد على أن "الأونروا ستبقى عنواناً لحق العودة، ولن يُسمح بأي بديل عنها ما دام حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها عام 1948 قائماً وغير قابل للتصرف".