23فبراير 2026
أقامت اللجنة الشعبية للاجئين مخيم خانيونس حفلاً لتكريم الأسرى خلال مائدة الإفطار الرمضانية، في أجواءٍ وطنية جسدت معاني الوفاء والعرفان لمن صنعوا من المعاناة عنوانًا للصمود.
وجاء الحفل تكريمًا لعميد أسرى قطاع غزة المناضل ضياء الأغا، والأسير المحرر المناضل طارق الطبش، بحضور عدد من الأسرى المحررين من الضفة الغربية ورفاق دربهم، إلى جانب عضو المجلس الثوري لحركة فتح الأخ/ إياد صافى و الهيئة القيادية العليا لـ حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في المحافظات الجنوبية، وأمناء سر اقاليم خانيونس واعضاء قيادة الاقاليم، وامناء سر و أعضاء المناطق التنظيمية، وحركة الشبيبة الفتحاوية وممثلي القوى الوطنية، والمخاتير، والشخصيات الاعتبارية.
وفي كلمته، رحّب رئيس اللجنة الشعبية للاجئين مخيم خانيونس أ. رائد الغول بالحضور، ناقلًا تحيات معالي الدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لـ منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين، مؤكدًا أن هذا اللقاء يأتي وفاءً لقاماتٍ وطنية صنعت من الزنازين منابر، ومن القيود أوسمة عزّ.
وقال: نلتقي اليوم لنكرّم رجالًا خرجوا من الأسر أكثر صلابةً وإيمانًا بعدالة قضيتهم. أنتم لستم ضيوف هذا اللقاء، بل أنتم عنوانه، وأنتم الشاهد الحيّ على أن السجن لا يكسر إرادة، ولا يهزم قضية عادلة.
وأكد الغول أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا ليست مؤسسة خدماتية فحسب، بل تمثل التزامًا دوليًا وشاهدًا قانونيًا وسياسيًا على جريمة التهجير المستمرة، مشددًا على أن استهدافها هو استهداف لجوهر قضية اللاجئين ومحاولة لشطب الشاهد قبل شطب الحق.
وجدد التأكيد على أن حق العودة حق ثابت لا يسقط بالتقادم ولا يخضع للمساومة، وسيبقى أمانة في أعناق الأجيال حتى يعود كل لاجئ إلى أرضه وبيته.
وأضاف أن وحدتنا الوطنية هي سلاحنا، وأن التمسك بالثوابت هو درعنا الحصين، مشددًا على أن هذه الوحدة تتجسد تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والإطار الجامع لنضاله والمرجعية التي توحّد صفوفه وتحمي قراره الوطني المستقل.
من جانبه، رحب الأخ وليد شقورة أمين سر إقليم غرب خانيونس بالحضور، مثمنًا هذا الحفل الوطني الكبير، ومؤكدًا أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح كانت وستبقى حامية المشروع الوطني الفلسطيني، وأن الالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية يمثل صمام الأمان لوحدة شعبنا.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم الأسيرين ضياء الأغا وطارق الطبش وسط أجواءٍ من التقدير والاعتزاز، حيث عبّر الحضور عن تثمينهم لدور اللجنة الشعبية في مواصلة عملها الوطني والاجتماعي رغم الظروف القاسية والحصار والدمار، مؤكدين أن الوفاء للأسرى والشهداء هو عهد متجدد لا ينقطع حتى نيل الحرية والاستقلال.