التاريخ: 22/4/2026
أبو هولي: المشروع يشكل أولوية وطنية في ظل التدهور الحاد في البنية التحتية داخل المخيمات الفلسطينية
===============================================================
عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم ، الاجتماع الأول للجنة التوجيهية لمشروع "تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين"، في مقر الدائرة بمدينة رام الله، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ووزارة المالية والتخطيط، وسلطة المياه الفلسطينية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب خبراء من المجموعة العالمية للهندسة والاستشارات.
وافتتح الاجتماع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. أحمد أبو هولي، مؤكدًا أن المشروع يشكّل أولوية وطنية في ظل التدهور الحاد في البنية التحتية داخل المخيمات الفلسطينية، خاصة شبكات المياه والصرف الصحي، مشددًا على ضرورة تبني تدخلات استراتيجية مستدامة تستجيب للاحتياجات المتزايدة للاجئين وتعزز صمودهم.
وأوضح أن إطلاق هذا المشروع يعكس رؤية دائرة شؤون اللاجئين القائمة على تعزيز نهج التخطيط الاستراتيجي المستند إلى الأدلة، والانتقال من الاستجابات الطارئة إلى حلول مستدامة قائمة على تقييمات فنية دقيقة، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة قطاع المياه والصرف الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه المخيمات لا تقتصر على هذا القطاع، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية أخرى كالصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية، في ظل الضغوط المتزايدة، ما يتطلب تكامل الجهود الوطنية والدولية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الأساسية.
كما شدد على الأهمية المحورية للدور الذي تضطلع به وكالة الأونروا، باعتبارها الجهة الدولية المسؤولة عن تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، في ظل ما تواجهه من تحديات سياسية ومالية، مؤكدًا أن تفويضها يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 194، وأن دعمها يشكل عنصرًا أساسيًا في استقرار الخدمات داخل المخيمات.
واشار الى اهمية التواصل وتعزيز العمل المشترك بين كافة الشركاء ، وتكثيف الجهود لإنجاح المشروع بما يحقق أثرًا ملموسًا على حياة اللاجئين الفلسطينيين، معربا عن شكره للاتحاد الاوروبي على تمويله للمشروع.
وفي كلمة الاتحاد الأوروبي، قال ممثل الاتحاد الأوروبي السيد أندريا فيراري - برافو ، إن دعم الاتحاد للمشروع يأتي في إطار شراكة استراتيجية مع الجانب الفلسطيني، تقوم على نهج تشاركي يهدف إلى تحقيق أثر تنموي مستدام، مؤكدًا أن الاتحاد لا ينظر إلى دوره كجهة مانحة فقط، بل كشريك في صياغة الحلول وتعزيز الحوكمة وتحديد الأولويات.
ولفت الى أن هذا المشروع يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بدعم تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالصحة العامة والبيئة.
من جانبها، أكدت ممثلة وزارة المالية والتخطيط م. ضحى اسليم، أهمية المشروع في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الحيوية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والاجتماعي للاجئين الفلسطينيين، ويعزز استدامة الخدمات المقدمة لهم.
بدوره، شدد ممثل سلطة المياه الفلسطينية م. عادل ياسين، على أهمية المشروع في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه، خاصة محدودية الموارد وتهالك شبكات التوزيع والصرف الصحي، مؤكدًا ضرورة تطوير حلول فنية مستدامة تستجيب للنمو السكاني وتدعم استمرارية الخدمة.
من جهته، قال مدير البنية التحتية والتطوير في الأونروا السيد جون وين، إن المبادرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية ، مشيرًا إلى أن المخيمات التي مضى على إنشائها أكثر من سبعة عقود تعاني من ضغط كبير على الخدمات وبنية تحتية متهالكة.
وأضاف وين أن المشروع يتماشى مع استراتيجية الأونروا متعددة السنوات، ويسهم في خلق فرص مدرّة للدخل وتحسين سبل العيش، بما يخفف العبء عن الوكالة والجهات المقدّمة للخدمات، مؤكدًا استعداد الأونروا لتقديم الدعم الفني والتنسيق مع الشركاء في مختلف مراحل التنفيذ.
بدوره، أشار رئيس برنامج تحسين المخيمات والإسكان في الأونروا فيجي نيخيرا، إلى أن الدراسة تأتي في وقت حرج، حيث تجاوزت شبكات المياه والصرف الصحي في العديد من المخيمات قدرتها الاستيعابية نتيجة الزيادة السكانية، مؤكدًا أهمية إدماج إدارة النفايات الصلبة ضمن الحلول المقترحة، وتعزيز مفاهيم الاستدامة والحوكمة لضمان استمرارية الخدمات.
من جانب الفريق الاستشاري، أوضح ممثل المجموعة العالمية للهندسة والاستشارات د. حافظ شاهين، أن المشروع سيتضمن تقييمًا فنيًا واجتماعيًا شاملاً، وإعداد قاعدة بيانات متكاملة وربطها بأنظمة المعلومات الجغرافية (GIS)، إلى جانب تطوير أطر حوكمة وآليات تنسيق تضمن استدامة التدخلات.
وقدم المدير التنفيذي للمشروع م. شيرين نزال عرض تقديمي للمشروع ) استعرضت فيه اهداف المشروع والخطة التنفيذية التكاليف المالية واللجان الفنية والتكاليف المالية لتنفيذ المشروع.
واوضحت ان المشروع يهدف إلى إجراء تقييم شامل للبنية التحتية في مخيمات اللاجئين، وتحديد حجم الفجوات والاحتياجات، ووضع خطة تدخل استراتيجية مبنية على الأدلة، تتضمن تطوير شبكات المياه والصرف الصحي وتعزيز الإدارة المستدامة لهذه الخدمات.
وناقش المشاركون آليات التنفيذ، بما في ذلك تشكيل فرق فنية، واعتماد أدوات جمع البيانات، وإعداد تقارير متابعة دورية، إلى جانب تنظيم ورش عمل محلية في الدول المستهدفة لضمان مشاركة واسعة في صياغة مخرجات المشروع.
ووفق الخطة الزمنية، من المقرر البدء بالمرحلة التنفيذية خلال شهر أيار المقبل، على أن تستمر أعمال الدراسة حتى أيلول 2026، حيث سيتم إصدار تقرير شامل يتضمن النتائج والتوصيات وخطة التدخل والتكلفة التقديرية.
كما شدد المشاركون على أهمية تعزيز التنسيق وتبادل المعلومات بين الشركاء، والبناء على الدراسات السابقة وخارطة الطريق التي تم إعدادها خلال السنوات الماضية، واستكمال مراحلها التي تأثرت بالظروف الراهنة.