أخبار رئيس الدائرة

أبو هولي يبحث مع السفير الكندي التحديات التي تواجه الأونروا والأوضاع المأساوية في المخيمات الفلسطينية ويثمن دعم كندا للأونروا

آخر تحديث: الجمعة 01 مايو 2026 09:17 م
أبو هولي يبحث مع السفير الكندي التحديات التي تواجه الأونروا والأوضاع المأساوية في المخيمات الفلسطينية ويثمن دعم كندا للأونروا

رام الله– بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، اليوم مع السفير الكندي لدى دولة فلسطين "غراهام داتيلز"، الأوضاع الإنسانية المتدهورة في المخيمات، والتحديات الخطيرة التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في ظل أزمتها المالية المركبة، والتمويل الكندي للأونروا وسبل زيادته,

وشدد د. أبو هولي خلال اللقاء الذي عُقد بمقر دائرة شؤون اللاجئين في مدينة رام الله، على أن الدعم الكندي المتواصل للأونروا بشقيه السياسي والمالي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي وصمام أمان لحماية القيم الإنسانية، ويمثل إسناداً سياسياً وقانونياً راسخاً لولاية الاونروا، وتأكيداً على حماية النظام الدولي متعدد الأطراف القائم على التعاون بين الدول والمؤسسات الدولية الإنسانية تحت مظلة القانون الدولي لضمان مواجهة الأزمات العالمية بشكل جماعي.

وأشاد أبو هولي بالدور المحوري الذي تلعبه كندا من خلال موقعها كعضو مراقب في اللجنة الاستشارية للأونروا منذ عام 2005، ومساهمتها الفاعلة على مدار عقدين في دعم ولاية الوكالة سياسياً ومالياً، مثمناً تصدر كندا قائمة كبار المانحين العشرة للأونروا لعام 2025 بحلولها في المرتبة العاشرة.

وثمن د. أبو هولي الالتزام المالي الكندي الذي بلغ 25 مليون دولار لعام 2025، وثبات هذا التمويل لعام 2026، معرباً عن تطلعه لزيادة الدعم مستقبلاً ليصل إلى مستويات عام 2024 التي بلغت 38 مليون دولار، لتمكين الوكالة من تلبية الاحتياجات المتزايدة.

وحذر د. أبو هولي من تداعيات العجز المالي الحاد الذي تواجه الوكالة والمقدر بنحو 200 مليون دولار، مؤكداً أن هذه الأزمة ألقت بظلالها القاتمة على الخدمات الأساسية، لا سيما في قطاع غزة الذي بات يعاني تراجعاً خطيراً في جودة الرعاية الطبية ونقصاً حاداً في الأدوية والمستهلكات الطبية.

واستعرض د. أبو هولي الأوضاع الميدانية المأساوية في شمال الضفة الغربية، محذراً من تداعيات نزوح أكثر من 45 ألف مواطن من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس جراء العدوان المتواصل؛ الذي يهدف بشكل ممنهج إلى تقويض عمل "الأونروا" وشل قدرتها على تقديم خدماتها الحيوية.

وشدد على ضرورة التدخل الدولي الفوري لتوفير موازنات طارئة تدعم قطاعي الإيواء والصحة، لتمكين الوكالة من الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتفاقمة وقطع الطريق على المخططات الرامية لإنهاء دورها السياسي والإنساني، داعيًا إلى سرعة إعادة تشغيل قسمي الباطني والولادة في مستشفى الوكالة بقلقيلية، محذراً من تداعيات إغلاقهما بذريعة الأزمة المالية ونقص الكفاءات الطبية؛ خاصة وأن المستشفى يمثل رافعة صحية حيوية للاجئين في المحافظة ومخيمات الشمال، مما يتطلب تجاوز كافة العقبات الإدارية والفنية لضمان استمرار خدماته الاستشفائية المنقذة للحياة.

ووضع أبو هولي السفير الكندي في صورة الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة ضد مقرات "الأونروا" في القدس المحتلة، وفي مقدمتها المقر الرئيسي في حي الشيخ جراح، وما يتعرض له من تدمير للمكاتب وإغلاق للمدارس والعيادات، وحرمان المقرات من الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء والاتصالات في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية، كما حذر من الاستهداف الممنهج لمعهد قلنديا للتدريب المهني والتهديدات بمصادرة أراضيه وإغلاقه، معتبراً ذلك عدواناً مباشراً على مستقبل الشباب اللاجئين وحقهم في التعليم والتأهيل المهني، ومحاولة لتصفية الوجود المؤسسي للوكالة في مدينة القدس المحتلة

من جانبه، أكد السفير داتيلز استمرار دعم بلاده لوكالة "الأونروا" لضمان مواصلة تقديم خدماتها الأساسية وفقاً لولايتها الأممية، مشدداً على أن كندا تدرك تماماً حجم التأثيرات الكارثية للأزمة المالية والتهديدات السياسية التي تواجه الوكالة، وتعمل جاهدة مع الدول المانحة لتعزيز التمويل المستدام.

وعبّر السفير الكندي عن فخر بلاده بالاعتراف بدولة فلسطين، معتبراً هذه الخطوة ركيزة لتعزيز فرص تحقيق حل الدولتين. كما أبدى قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع في مخيمات شمال الضفة الغربية وحالات النزوح الواسع التي شهدتها، مؤكداً دعم كندا لحق السكان في الاستقرار والعودة، واستمرار تقديم المساعدات الإغاثية عبر المؤسسات الدولية لدعم النازحين في الضفة وقطاع غزة.

وأشار داتيلز إلى زياراته الميدانية لمخيمي "بلاطة" و"جنين" التي اطلع من خلالها عن كثب على حجم المعاناة والاحتياجات، مؤكداً التزام كندا بمكانتها كأحد كبار المانحين بتقديم تمويل سنوي ثابت بقيمة 25 مليون دولار، بالإضافة إلى المساهمات الإنسانية الإضافية لمواجهة الأزمات الطارئة.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتواصل المشترك، بما يسهم في دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين، وضمان استمرارية عمل "الأونروا"، فيما أبدى السفير الكندي استعداد بلاده لبحث ملف مستشفى قلقيلية والعمل على إيجاد حلول لإعادة تشغيل أقسامه الحيوية.