أخبار الدائرة

في اليوم العالمي للاجئين: دائرة شؤون اللاجئين تستعرض خريطة النزوح وتؤكد: 1.9 مليون نازح بغزة و40 ألفاً بشمال الضفة يواجهون فصلاً تدميرياً غير مسبوق

آخر تحديث: السبت 20 يونيو 2026 01:34 م
في اليوم العالمي للاجئين: دائرة شؤون اللاجئين تستعرض خريطة النزوح وتؤكد: 1.9 مليون نازح بغزة و40 ألفاً بشمال الضفة يواجهون فصلاً تدميرياً غير مسبوق

التاريخ: 20/6/2026

في اليوم العالمي للاجئين: دائرة شؤون اللاجئين تستعرض خريطة النزوح وتؤكد: 1.9 مليون نازح بغزة و40 ألفاً بشمال الضفة يواجهون فصلاً تدميرياً غير مسبوق

أبو هولي يطالب المجتمع الدولي بتحقيق العدالة الغائبة ورفع الظلم التاريخي عن شعبنا ومواجهة التحديات الوجودية التي تستهدف الأونروا

- تدمير مخيمات شمال الضفة وحظر عمل "الأونروا" محاولة إسرائيلية لتقويض رمزية المخيم وشطب حق العودة

- شعبنا يواجه حرب إبادة وجريمة معيشية وصحية

- استقرار المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال وتطبيق القرار 194

======================================================================

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، أن قضية اللجوء الفلسطيني تمثل القضية الإنسانية والحقوقية الأطول والأكثر عمقاً في التاريخ الحديث، مبيناً أن شعبنا يدخل عاماً جديداً من الظلم الممنهج وسط استمرار حرب الإبادة الجماعية المتواصلة.

وقال أبو هولي، في بيان صحفي صدر عنه اليوم السبت، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، إن الأوضاع الراهنة تجاوزت حدود الكوارث الإنسانية التقليدية، لاسيما في ظل الاستهداف المباشر والممنهج للوجود الفلسطيني وبنيته التحتية والاجتماعية في كافة مخيمات اللجوء وأماكن الشتات.

وأضاف أن مخيمات اللجوء في قطاع غزة ومخيمات شمال الضفة الغربية تواجه فصلاً تدميرياً وحرب إبادة غير مسبوقة؛ حيث يتعرض أهلنا في القطاع لقتل جماعي وحصار مطبق أدى إلى نزوح قسري متكرر طال نحو 1.9 مليون فلسطيني، في وقت تشهد فيه مخيمات شمال الضفة الغربية (جنين، طولكرم، نور شمس، وبلاطة) لعدوان عسكري ممتد منذ اكثر من عام اسفر عن تدمير كامل للبنى التحتية، وشبكات المياه، والبيوت، مما أسفر عن تهجير ونزوح أكثر من 40 ألف لاجئ من تلك المخيمات، في محاولة إسرائيلية واضحة لتقويض رمزية المخيم كشاهد حي على حق العودة.

واستعرض رئيس دائرة شؤون اللاجئين لغة الأرقام والإحصائيات المحدثة حتى شهر حزيران 2026، مشيراً إلى ارتقاء أكثر من 171 ألف شهيد منذ نكبة عام 1948، من بينهم 74,176 شهيداً منذ السابع من تشرين الأول 2023؛ يتوزعون بين 72,996 شهيداً في قطاع غزة و1,180 شهيداً في الضفة الغربية، مع وجود 11 ألف مفقود تحت الأنقاض، لافتاً إلى أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ نحو 15.5 مليون نسمة، يمثل اللاجئون منهم 42% من سكان دولة فلسطين، في حين يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى الأونروا قرابة 6.2 ملايين لاجئ يتوزعون على 58 مخيماً رسمياً.

وحول خريطة النزوح الداخلي الكارثية بغزة، أوضح أبو هولي أن نحو مليون شخص يتركزون حالياً داخل 862 موقعاً ونقطة نزوح مبعثرة وعشوائية؛ حيث تستوعب محافظة خانيونس الكتلة الأكبر بنحو 391 ألف نازح في 214 موقعاً، تليها دير البلح بالمحافظة الوسطى بحوالي 96 ألف نازح في 94 موقعاً، ثم غزة والشمال بـ 25 ألف عائلة نازحة في منشآت مؤقتة ومدمّرة، بينما تنحسر الكتلة في رفح لتقتصر على 500 عائلة نازحة في مناطق محاصرة ومعزولة.

وتابع أن البيئة المعيشية في مخيمات ومواقع النزوح تحولت إلى منطقة خطر حقيقي على الحياة جراء تعمد الاحتلال تدمير 90% من شبكات المياه والصرف الصحي، مما تسبب في انتشار مخيف للأوبئة والأمراض الجلدية والتهاب الكبد الوبائي، بالتوازي مع مجاعة حادة واعتداءات مستمرة أجبرت 90% من النازحين على الاعتماد الكلي على معونات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" المقلصة.

وحذر أبو هولي من التحديات الوجودية الراهنة التي تواجه اللاجئين والوكالة معاً؛ جراء الاستهداف الإسرائيلي المباشر للشرعية القانونية للأونروا ومحاولات حظر عملها بالكامل، وقصف مقراتها الرسمية ومدارسها التي تؤوي النازحين، والضغط السياسي الدولي لتجفيف منابع تمويلها، بهدف إنهاء تفويضها الدولي الممنوح لها وفق القرار الأممي 302 لتصفية قضية اللاجئين وإنهاء الشاهد الدولي عليها.

وطالب أبو هولي المجتمع الدولي، ومؤسسات الأمم المتحدة، والقوى الفاعلة عالمياً، بالتدخل الفوري والجاد لرفع هذا الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة الغائبة منذ 78 عاماً من اللجوء والنكبة المستمرة ودعم الاونروا ماليا وسياسيا لاستمرارية خدماتها المنقذة للحياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن الاستقرار والأمن في المنطقة لن يتحققا إلا بالوقف الفوري لحرب الإبادة، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وضمان تطبيق حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها والتعويض طبقاً للقرار الأممي رقم 194.