التاريخ: 19/4/2026
أبو هولي: المخيمات الفلسطينية تمثل الجوهر السياسي والوطني لقضية اللاجئين، التي لا يمكن للاحتلال طمسها
اختتمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، بالتعاون مع اللجنة الشعبية ومنتدى تحسين مخيم قلنديا، اليوم (الاحد)، فعاليات المبادرة المجتمعية "يوم قلنديا للتراث والمذاق الفلسطيني"، في سياق الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين، وحماية الهوية الثقافية والتراث الوطني في مواجهة محاولات الطمس والتغييب.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين الدكتور أحمد أبو هولي، على أن المخيمات الفلسطينية تمثل الجوهر السياسي والوطني لقضية اللاجئين، وهي الحقيقة التي لا يمكن للاحتلال طمسها؛ كونها تظل الشاهد الحي على نكبة عام 1948 التي لا تزال فصولها وتداعياتها مستمرة حتى اليوم .
وأوضح بأن المخيمات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة كافة مشاريع التصفية سواء عبر التوطين والتهجير أو انهاء عمل وكالة الأونروا مجدداً الرفض المطلق لأي مساس بالحقوق التاريخية والمشروعة، وفي مقدمتها الحق في العودة والتعويض كحقوق فردية وجماعية لا تسقط بالتقادم.
وشدد أبو هولي على أن احتضان معهد تدريب قلنديا لهذه الفعالية يحمل دلالات وطنية مهمة، في ظل ما يتعرض له من استهدافات متكررة ومحاولات تضييق وإغلاق، مؤكدًا أن هذه المؤسسات الوطنية ستبقى صامدة ومستمرة في أداء رسالتها رغم كافة التحديات.
واوضح ابو هولي بان هذه المبادرة تأتي ضمن برنامج تحسين مخيمات اللاجئين، في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تمكين اللاجئين وتعزيز صمودهم، بما ينسجم مع الثوابت الوطنية الفلسطينية.
وجرى حفل الاختتام في معهد تدريب قلنديا، حيث استُهلت الفعالية بكلمات رسمية، أكد خلالها مدير العلاقات العامة والإعلام في اللجنة الشعبية لمخيم قلنديا، السيد محمد أصلان، أن هذه المبادرة تمثل نموذجًا حيًا للعمل المجتمعي المنظم داخل المخيم، وتعكس قدرة أبناء المخيم، وخاصة النساء، على المبادرة والإبداع في الحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني.
وأضاف أن هذه الفعاليات تسهم في تعزيز روح الانتماء والهوية الوطنية لدى الأجيال، وتشكل مساحة جامعة تعزز التماسك المجتمعي في ظل التحديات التي تواجه المخيمات الفلسطينية.
ومن جانبه، أشار مدير منطقة الوسط في وكالة الاونروا، السيد نظمي الرشق، إلى أهمية دعم الأنشطة المجتمعية التي تعزز صمود اللاجئين وتسهم في الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني، مؤكدًا استمرار جهود الوكالة في خدمة أبناء المخيمات.
وتخللت الفعالية فقرات تراثية وثقافية متنوعة، شملت عروض الدبكة الشعبية، وفقرات فنية، إلى جانب عروض فولكلورية، ومشاركة مميزة في إعداد الأطباق التراثية. كما شهدت الفعالية تنظيم مسابقة للطبخ الشعبي، حيث تم تقييم الأطباق المشاركة من قبل شيفات متخصصين وفق معايير مهنية عكست أصالة المطبخ الفلسطيني وتنوعه، وفي ختام المسابقة جرى تكريم الفائزين تقديرًا لجهودهم ومشاركتهم في إنجاح هذه الفعالية.
وحضر الفعالية محافظ محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، ونائب محافظ محافظة القدس دكتور عبد الله صيام، ورئيس هيئة الصناديق العربية والإسلامية الوزير ناصر قطامي، ووكيل دائرة شؤون اللاجئين السيد أنور حمام، ومدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين السيد محمد عليان، ومدير منطقة الوسط في وكالة الغوث الدولية السيد نظمي الرشق، إلى جانب مدراء وكوادر دائرة شؤون اللاجئين، وممثلي المؤسسات الرسمية والأهلية، وفعاليات ومؤسسات مخيم قلنديا.