التاريخ: 1/5/2026
بمناسبة يوم العمال العالمي
أبو هولي يدعو منظمة العمل الدولية إلى التحرك للضغط على الاحتلال لوقف جرائمه وفتح المعابر وضمان حرية الحركة والعمل للعمال الفلسطينيين دون قيود
- آلاف العمال في المخيمات يفقدون عملهم بفعل الحصار الإسرائيلي وسط معدلات بطالة غير مسبوقة
- عمالنا يخوضون معركة كرامة وجودية فوق الركام صموداً في وجه الإبادة
- العامل الفلسطيني سيبقى عنوانًا للكرامة والصبر والإرادة وشريكًا أساسيًا في معركة الدفاع عن الحقوق
=====================================================================
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي أن العامل الفلسطيني شكّل على الدوام نموذجًا للصمود الوطني والإرادة التي لا تنكسر، رغم ما يتعرض له من استهداف مباشر لحقه في العمل والحياة الكريمة.
وأكد د. أبو هولي في بيانه بمناسبة يوم العمال العالمي ، أن العمال الفلسطينيين لم يتوانوا عن أداء دورهم الوطني والإنساني الطليعي في أحلك الظروف؛ سواء في مخيمات اللجوء أو في المدن والقرى الصامدة، متمسكين بحقهم المتأصل في البقاء فوق أرضهم، والذود عن هويتهم الوطنية في مواجهة سياسات الاقتلاع والتهميش والحصار الممنهج.
وشدد على أن الأول من أيار لهذا العام يتجاوز كونه مناسبة عمالية رمزية، ليكون صرخة مدوية في وجه الضمير العالمي الصامت، ومطالبةً بوقف حرب الإبادة والتهجير التي تستهدف الوجود الفلسطيني، والتي راح ضحيتها الاف العمال.
وأشار إلى أن العمال الفلسطينيين يواجهون حربًا مفتوحة تستهدف لقمة عيشهم وحقهم في العمل والتنقل والحياة الآمنة، من خلال سياسات الاحتلال القائمة على الإغلاق والحصار ومنع الحركة وتدمير القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، إلى جانب الاستهداف المتواصل للبنية التحتية ومصادر الرزق.
وأوضح بأن مئات الآلاف من العمال الفلسطينيين خاصة في المخيمات فقدوا مصادر رزقهم وباتت أماكن عملهم حطاماً نتيجة العدوان المتواصل والحصار الجائر؛ إلا أنهم يسطرون نموذجاً استثنائياً في الصمود، متمسكين بإرادة البناء والبقاء فوق الركام، رغم محاولات سحق مقومات حياتهم اليومية.
وأضاف أن مخيمات اللاجئين تشهد ارتفاعًا خطيرًا وغير مسبوق في معدلات الفقر والبطالة، حيث تجاوزت نسبة البطالة في أوساط اللاجئين داخل المخيمات أكثر من 80%، في ظل انهيار اقتصادي واسع وفقدان عشرات آلاف الأسر الفلسطينية لمصادر دخلها، الأمر الذي يهدد بانفجار اجتماعي وإنساني خطير.
وحذر أبو هولي من التداعيات الخطيرة للأزمة المالية التي تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، وانعكاساتها المباشرة على برامج الإغاثة والتشغيل والتعليم والصحة، مؤكدًا أن أي تقليص في خدمات الوكالة سيؤدي إلى مضاعفة معاناة اللاجئين الفلسطينيين وارتفاع معدلات الفقر والبطالة داخل المخيمات، مؤكداً بأن الهجمة على "الأونروا" تهدف بالأساس إلى تصفية قضية اللاجئين وزيادة معاناة آلاف العمال والموظفين الذين يشكلون العمود الفقري لتقديم الخدمات الأساسية لملايين الفلسطينيين.
وشدد على أن حماية العمال الفلسطينيين وتعزيز صمودهم يتطلبان تحركًا دوليًا عاجلًا لوقف العدوان، وفتح آفاق العمل والحياة الكريمة، ودعم الاقتصاد الفلسطيني ومشاريع التشغيل، بما يحفظ كرامة الإنسان الفلسطيني وحقه في العيش بحرية وأمان
ودعا المجتمع الدولي والدول المانحة ومؤسسات الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية والاتحادات النقابية في العالم إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والتحرك العاجل لتوفير الحماية للعمال الفلسطينيين، ودعم وكالة الأونروا، وإطلاق برامج تشغيل طارئة ومستدامة تستهدف الشباب والخريجين والعمال في المخيمات الفلسطينية، بما يساهم في الحد من البطالة والفقر وتعزيز صمود اللاجئين الفلسطينيين، والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه، وفتح المعابر، وضمان حرية الحركة والعمل للعمال الفلسطينيين دون قيود مشدداً على ضرورة تكاتف كافة الجهود الوطنية والمؤسساتية لتوفير شبكات أمان اجتماعي ودعم طارئ للعمال وعائلاتهم، لتمكينهم من الثبات فوق أرضهم.
وحيا أبو هولي العمال الفلسطينيين، بوصفهم الطبقة الكادحة والصامدة التي حملت على عاتقها مسؤولية الصمود الوطني والاجتماعي، وقدمت نموذجًا مشرفًا في التضحية والثبات رغم قسوة الظروف والاستهداف المستمر لمصادر رزقها وحقوقها الإنسانية، مؤكدًا بأن العامل الفلسطيني سيبقى عنوانًا للكرامة والصبر والإرادة، وشريكًا أساسيًا في معركة البقاء والدفاع عن الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا الفلسطيني.