التاريخ:7/7/2026
- مواصلة التحركات مع البعثات الدبلوماسية والجهات المانحة للدفاع عن ولاية تفويض "الأونروا" وحماية القرار 194.
- ترتيبات خاصة لإجراء الانتخابات العامة وتنسيق مشترك مع لجنة الانتخابات المركزية واللجان الشعبية لتحديث سجلات المخيمات.
- ثمن الدور النضالي للجان الشعبية والمكتب التنفيذي في التصدي لمشاريع تصفية قضية اللاجئين.
==============================================================
أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى على سلم أولويات السياسة الوطنية لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ مشدداً على أن كافة المخططات والمشاريع الممنهجة الرامية لتصفية هذه القضية أو الانتقاص من الحقوق التاريخية المشروعة لن تمر، أمام صخرة الصمود الأسطوري للاجئين في مخيمات اللجوء والشتات، وتسلحهم بالوعي الوطني الجامع، والتمسك الثابت بحق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها منذ عام 1948.
وأدان د. أبو هولي، خلال لقائه برؤساء اللجان الشعبية للخدمات في مخيمات الضفة الغربية والمكتب التنفيذي، التصريحات العدائية الصادرة عن ما يسمى "مجلس السلام"، والتي زعم فيها أنه "لا مكان للأونروا في غزة الجديدة". واعتبر رئيس دائرة شؤون اللاجئين هذه الادعاءات امتداداً للمخططات المرفوضة الرامية لتصفية قضية اللاجئين وإنهاء دور الشاهد الأممي والسياسي على مأساتهم، مؤكداً أن الوعي الوطني الراسخ والصمود الفلسطيني كفيلان بإحباط كافة مشاريع الالتفاف على الحقوق المشروعة لشعبنا.
وبحث الاجتماع، الذي عقد بمقر دائرة شؤون اللاجئين بحضور وكيل الدائرة أنور حمام والمدراء العامون وكادرها، آخر المستجدات السياسية والميدانية المحيطة بقضية اللاجئين، والأوضاع الإنسانية الصعبة في المخيمات الفلسطينية جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل، وتدخلات الدائرة الطارئة لتعزيز صمود اللاجئين وتلبية احتياجاتهم الأساسية في ظل الظروف الراهنة، الى جانب أبعاد الأزمتين المالية والتشغيلية التي تواجه وكالة الاونروا.
وثمّن أبو هولي الدور النضالي والخدماتي الطليعي الذي تضطلع به اللجان الشعبية، والمكتب التنفيذي للمخيمات، كجدار حماية وطني في خندق الدفاع عن حق العودة، والتصدي الحازم لكافة مشاريع تصفية قضية اللاجئين أو الالتفاف على ثوابته، مؤكداً في الوقت ذاته على المحورية السياسية والقانونية لوكالة "الأونروا" باعتبارها الشاهد الدولي الحي والركيزة الأممية غير القابلة للاستبدال أو المساس بها حتى تحقيق العودة طبقا لما ورد في القرار 194.
واستعرض أبو هولي نتائج جولته الميدانية الأخيرة إلى مخيمات شمال الضفة الغربية، والتي شملت مخيمات جنين والفارعة وطولكرم ونور شمس، للاطلاع على أوضاع اللاجئين والنازحين قسراً، والوقوف على حجم الأضرار والاحتياجات الإنسانية والخدماتية.
وأكد بأن توفير بدل إيجار للأسر النازحة يمثل أولوية قصوى في ظل استمرار عمليات التهجير القسري، مشيراً إلى أن الدائرة تواصل اتصالاتها مع القيادة الفلسطينية والجهات المانحة لتوفير التمويل اللازم، إضافة إلى إعداد خطة تدخل وخطة تعافٍ للمخيمات المتضررة، بما يضمن تعزيز صمود اللاجئين ودعم بقائهم في مواجهة سياسات الاحتلال.
وتطرق اللقاء الى الوضع المالي والنفقات التشغيلية للجان الشعبية في ظل الأزمة المالية الراهنة، والسبل الكفيلة بضمان استمرار عمل اللجان وتقديم الخدمات الأساسية للاجئين
وأشار أبو هولي التجهيزات الخاصة بإجراء الانتخابات العامة حال تهيئة الظروف المناسبة، مؤكداً أن الدائرة ستعمل بالتعاون مع لجنة الانتخابات المركزية واللجان الشعبية على تحديث قاعدة بيانات اللاجئين وسجلات الناخبين في المخيمات، بما يضمن جاهزية هذه السجلات عند إجراء الانتخابات.
وجدد أبو هولي التأكيد على أن دائرة شؤون اللاجئين ستواصل القيام بدورها الوطني والسياسي في الدفاع عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، وصون حقوقهم غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها القرارين (194) و(302)، إلى جانب مواصلة جهودها للدفاع عن ولاية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، والتصدي لمحاولات استهدافها أو تقويض دورها.
وأشار إلى أن الدائرة ستواصل لقاءاتها واتصالاتها مع مختلف المستويات السياسية والرسمية، ومع البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية والجهات المانحة، لوضعها في صورة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها المخيمات، وحشد الدعم السياسي والمالي اللازم لتعزيز صمود اللاجئين والاستجابة لاحتياجاتهم.
ومن جهتها، ثمنت اللجان الشعبية للخدمات في المخيمات الفلسطينية الدور المحوري والجهود الدؤوبة التي تقودها دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية لإسناد قضية اللاجئين؛ مؤكدةً عزمها على التعاون الكامل والتنسيق المشترك مع الدائرة ولجنة الانتخابات المركزية لتوفير كافة التسهيلات والبيئة المواتية لإنجاح عملها ومهمتها الوطنية.
وشددت اللجان على التزامها المبدئي والراسخ بعدم التخلي عن مسؤولياتها الوطنية والميدانية في الدفاع عن حقوق اللاجئين العادلة، وحماية الوجود الفلسطيني داخل المخيمات، والذود عن وكالة الاونروا وحمايتها من مخططات التصفية، باعتبارها الشاهد الدولي الحي على نكبة شعبنا والضامن لتقديم الخدمات الأساسية حتى تحقيق العودة.