التاريخ: 27/7/2026
- أكد بطلان جميع الإجراءات الرامية إلى إعادة تصنيف أراضي الضفة
- رفض مخططات تقسيم قطاع غزة وجميع مخططات التهجير
- طالب بفرض عقوبات على ميليشيات المستعمرين وقادة الاحتلال وتوفير الحماية الدولية لشعبنا
- أدان المؤتمر الإجراءات والسياسات الهادفة إلى عرقلة عمل الأونروا أو تقويض دورها
==============================================================
حذر مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة، في ختام أعمال دورته الـ115 التي عقدت في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. احمد أبو هولي، من تسارع التوسع الاستعماري في مدينة القدس، وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية نتيجة جدار الفصل العنصري والحواجز والبوابات الإسرائيلية.
وأكد المؤتمر، الذي عقد على مدار خمسة أيام، بحضور وفود رسمية من الدول العربية المضيفة للاجئين ومنظمة التعاون الإسلامي ووكالة الاونروا والأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الأيسيسكو)، بطلان جميع الإجراءات الرامية إلى إعادة تصنيف أراضي الضفة الغربية، خاصة المناطق المصنفة (ج)، مشددًا على رفض أي خطوات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية.
كما رفض مخططات تقسيم قطاع غزة، ولا سيما ما يسمى بـ"المنطقة الصفراء"، معتبرًا أنها تأتي في إطار السيطرة العسكرية والتهجير القسري، وطالب بإلزام الاحتلال بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب الكامل من القطاع، إلى جانب ضمان دخول المساعدات الإنسانية وبدء جهود إعادة الإعمار.
وأكد المؤتمر أن إجبار قوات الاحتلال لأكثر من 40 ألف لاجئ فلسطيني على النزوح القسري من مخيمات شمال الضفة الغربية منذ مطلع عام 2025 ، يمثل جريمة تطهير عرقي وإجلاء منهجي محظور دوليا ، مشددا بأن عمليات التهجير القسري المتزامنة مع نزوح 85% من سكان قطاع غزة، وهدم المنازل وقطع الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء، تستهدف تصفية الوجود الفلسطيني وتكرار مأساة اللجوء، مطالبا مجلس الأمن بتدابير رادعة ومواقف حازمة لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية الفورية للشعب الفلسطيني ومخيماته.
وشدد المؤتمر على ضرورة رفض جميع مخططات التهجير، بما يفتح الطريق أمام مسار سياسي يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية، مؤكدًا أهمية الدور الذي تضطلع به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وضرورة توفير الدعم المالي المستدام لها لضمان استمرار خدماتها الإنسانية.
وطالب المجتمع الدولي بفرض عقوبات على ميليشيات المستعمرين وقادة الاحتلال، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، معربًا عن قلقه إزاء الانتهاكات التي يتعرض لها أكثر من 9500 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال.
وأدان المؤتمر الإجراءات والسياسات الهادفة إلى عرقلة عمل الأونروا أو تقويض دورها، داعيًا الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية موظفيها والعاملين في المجال الإنساني، خاصة في مناطق النزاعات.
وأكد المؤتمر أن أي نقاش حول مستقبل الأونروا يجب أن ينطلق من الاحترام الكامل لولايتها الممنوحة لها وفق قرارات الأمم المتحدة، وصون دورها الحيوي الذي يشكل شريان حياة لملايين اللاجئين الفلسطينيين، والمنفرد بتفويض قانوني وسياسي دولي ثابت لا ينتهي إلا بالحل العادل لقضية اللاجئين طبقا لما ورد في قرار الجمعية العامة رقم 194
ودعا المؤتمر الأونروا بشكل عاجل إلى تفعيل خطط التعافي الشاملة والمستدامة وتكثيف التدخلات الإنسانية الطارئة في كافة المخيمات المستهدفة والمضارة، لا سيما في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية ولبنان وسوريا، لتعزيز برامج الإغاثة والخدمات الاجتماعية ولتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي ومكافحة تفشي معدلات الفقر والبطالة الحادة، والحد من التداعيات الكارثية لعمليات النزوح الجماعي واسع النطاق.
واعتمد المؤتمر تقرير وتوصيات الدورة الـ93 لمجلس الشؤون التربوية لأبناء فلسطين، وقرر عقد دورته المقبلة الـ116 في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة خلال شهر ديسمبر/كانون الأول 2026.