أخبار الاونروا

لبنان يطلق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات لاجئي فلسطين بيروت

آخر تحديث: الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 12:16 م
لبنان يطلق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات لاجئي فلسطين بيروت

الأونروا - لبنان

31 تشرين الأول/اكتوبر 2026

أطلقت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، أمس، برعاية وحضور رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، عملية المشاورات حول مسودة الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات لاجئي فلسطين في لبنان، وذلك خلال فعالية أُقيمت في السراي الكبير في بيروت.

وشهدت الفعالية مشاركة مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين رفيعي المستوى، ونواب، وممثلين عن السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني الفلسطيني واللجان الشعبية في المخيمات.

وفي افتتاح الفعالية، عرض رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، السفير رامز دمشقية، مسودة الخطة، بوصفها أول خطة وطنية لبنانية شاملة لحوكمة مخيمات لاجئي فلسطين في لبنان.

يتناول الاطار المقترح مجموعة من القضايا المترابطة، بما فيها ممارسة سلطة الدولة اللبنانية، والأمن، وسيادة القانون، ودور القضاء، وإدارة المخيمات، والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، والتخطيط العمراني/الحضري، والخدمات الأساسية. كما تتناول الخطة آليات التنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية والبلديات والأونروا، اضافة لتعزيز المشاركة المجتمعية وحشد الدعم الدولي. وتهدف الخطة إلى تحديد الأدوار والمسؤوليات الخاصة بمختلف الجهات المعنية بحوكمة المخيمات، مع الإقرار في الوقت ذاته باستمرار دور الأونروا في تقديم الخدمات للاجئي فلسطين بموجب تفويضها الدولي.

وفي كلمته، دعا رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام إلى اعتماد مقاربة شاملة تعالج قضايا الأمن وسيادة القانون وانتظام عمل المؤسسات، إلى جانب الظروف الاجتماعية والاقتصادية والعمرانية والخدماتية التي تؤثر في سكان المخيمات والمجتمعات المجاورة. بالنسبة للأونروا، أكد رئيس الحكومة على أن تعزيز حضور الدولة اللبنانية ومسؤولياتها داخل المخيمات يجب أن يسير جنبا الى جنب مع استمرار الوكالة في أداء مهامها بموجب ولايتها الدولية، مشددا على أن الدولة اللبنانية لا تحلّ مكان الأونروا. كما شدّد على المسؤولية المستمرة للمجتمع الدولي في دعم الوكالة وتوفير التمويل اللازم لضمان استمرار خدماتها إلى حين التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية لاجئي فلسطين.

من جهته، أكّد ياسر عباس، الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين، ضرورة صون حقوق لاجئي فلسطين وكرامتهم، وضمان استمرار الدعم الدولي للأونروا وخدماتها.

ورحّبت سفيرة النرويج لدى لبنان، هيلدا هار الدستاد، بالإطار المقترح، وأكدت على أهمية استمرار التمويل الدولي للأونروا وخدماتها في لبنان.

بدوره، شدّد القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة سويسرا لدى لبنان، فنسنت باسكييه، على ضرورة أن تنعكس وجهات نظر لاجئي فلسطين واحتياجاتهم في الخطة وتنفيذها، مشيراً إلى أن الأمن والحوكمة وحقوق الإنسان تشكّل ركائز مترابطة لتحقيق الاستقرار المستدام.

وفي كلمتها، وصفت الدكتورة دوروثي كلاوس إطلاق مسار المشاورات بأنه خطوة تاريخية وبداية فصل جديد للاجئي فلسطين في لبنان. كما أشارت إلى القيود التي لا يزال لاجئو فلسطين يواجهونها في الوصول إلى فرص العمل وسبل العيش المستقرة، اضافة لتملّك العقارات، مؤكدةً ضرورة أخذ هذه الحقائق واحتياجات السكان وتطلعاتهم المشروعة في الاعتبار.

وجدّدت الدكتورة كلاوس تأكيد ترحيب الأونروا بفرصة العمل إلى جانب الحكومة اللبنانية والممثلين الفلسطينيين والشركاء الآخرين لدعم هذه العملية. وأوضحت أن مساهمة الوكالة ستبقى ضمن نطاق ولايتها، بما يشمل مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، بالتوازي مع دعم الجهود المشتركة الرامية إلى جعل المخيمات أكثر أماناً واستقراراً وأفضل تنظيما، مع ضمان الوصول إلى العدالة واحترام حقوق سكانها واحتياجاتهم.

كما شدّدت المديرة كلاوس على أن المشاركة الفاعلة للاجئي فلسطين ستكون أساسية في هذه العملية، وأنه لا بد من الاستماع إلى هواجسهم وتوقعاتهم وتطلعاتهم. وأشارت إلى أن هذا التحوّل سيستغرق وقتاً، وسيتطلب تعاوناً مستداماً واحتراماً متبادلاً وثقة بين جميع الأطراف المعنية.

ويمثّل إطلاق المشاورات بداية عملية تشاورية واسعة حول مسودة الخطة. وقد دعا رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني، السفير رامز دمشقية، الجهات اللبنانية والفلسطينية المعنية والبلديات وسائر الأطراف المعنية للتعبير عن ملاحظاتهم وهواجسهم ومقترحاتهم. وأكد أن الأسس الدستورية والوطنية للخطة تبقى ثابتة، فيما تظل الخيارات التنظيمية وآليات التنفيذ مفتوحة للنقاش والتطوير.

وبعد انتهاء المشاورات، ستراجع اللجنة المسودة في ضوء الملاحظات الواردة، وتُعدّ نسخة نهائية ترفعها إلى رئيس الحكومة، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء لمناقشتها والموافقة عليها.

وستواصل الأونروا متابعة هذه العملية والتواصل مع الجهات المعنية ضمن نطاق ولايتها، مع الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات الأساسية للاجئي فلسطين في لبنان.