الأونروا، القدس الشرقية
تحاول السيدة عائشة السروجي توفير احتياجات عائلتها لضمان حياة كريمة لهم، وذلك بعد أن نزحت قسرًا من مخيم طولكرم مع آلاف العائلات الأخرى. تقول عائشة إن نساء المخيم تفرقن بعد النزوح ويعشن ظروفا إنسانية صعبة، وتضيف: "على العالم الذي يحتفل باليوم الدولي للمرأة أن يعلم أن نساء المخيمات لا يملكن حياة طبيعية. ها نحن مشردات خارج المخيم، وأتمنى أن نعود إليه وتعود الحياة كما كانت في السابق".
مثل عائلة عائشة، هناك أكثر من 6,000 لاجئة فلسطينية نزحن من مخيمات جنين، طولكرم، ونور شمس شمال الضفة الغربية، ليجدن أنفسهن فجأة بلا مأوى، ويحاولّن لتأمين حياة كريمة لأطفالهن وسط النزوح المستمر. ومع استمرار العمليات العسكرية، تواجه الأمهات النازحات تحديات مضاعفة في تأمين الغذاء والمأوى والتعليم لأطفالهن، وقد تجاوز عدد الأطفال اللاجئين النازحين 12,000، محرومين من التعليم والاستقرار.
ولتخفيف من كل هذه الأعباء، تعمل وكالة الأونروا على تقديم الدعم العاجل لهؤلاء النساء، من خلال توفير المساعدات الإنسانية، والمأوى، وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي، لضمان حصولهن وأطفالهن على الرعاية الأساسية في هذه الظروف القاسية. كما أنشأت خمس نقاط صحية خارج المخيمات لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية الأولية لأربعين ألف لاجئ نازح في شمال الضفة.
وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يؤكد مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، السيد رولاند فريديك على التزام وكالة الأونروا في تقديم الخدمات ودعم مجتمع اللاجئين ويضيف: " نقف إلى جانب آلاف النساء والفتيات اللواتي تعرضن للتهجير القسري في شمال الضفة الغربية. وتعمل الأونروا على تقديم الخدمات الأساسية، وضمان كرامة وحقوق جميع النساء الفلسطينيات ولاجئي فلسطين."
ولا يزال هناك حوالي 3,500 أسرة نازحة من مخيم جنين، أما في مخيم طولكرم، فقد نزحت 2,450 أسرة، وفي مخيم نور شمس، نزحت 1,900 أسرة وسط تدمير واسع للبنية التحتية والمنازل.
وتدعو الأونروا إلى إنهاء النزوح القسري، وحماية النساء والأطفال، وضمان عودة العائلات إلى منازلها بأمان.