أخبار رئيس الدائرة

دائرة شؤون اللاجئين تكرّم الباحثتين د. رويدة أحمد وأ. رئام بدو وتؤكد أهمية توثيق الرواية الفلسطينية وصون ذاكرة المخيمات

آخر تحديث: الأربعاء 08 يوليو 2026 09:34 م
دائرة شؤون اللاجئين تكرّم الباحثتين د. رويدة أحمد وأ. رئام بدو وتؤكد أهمية توثيق الرواية الفلسطينية وصون ذاكرة المخيمات

رام الله – كرّمت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، ممثلة برئيسها الدكتور أحمد أبو هولي، اليوم الأربعاء، الباحثتين د. رويدة أحمد والأستاذة رئام بدو، بمناسبة إصدار كتابهما "مخيم طولكرم.. من وحي الذاكرة الحية المتجذرة والمتجددة"، وذلك بحضور ممثلين عن اللجان الشعبية في المخيمات، والمكتب التنفيذي للاجئين، والتجمع الأرشيفي الفلسطيني، إلى جانب عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن الفلسطيني.

وأكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، أن الدائرة تضع توثيق تاريخ المخيمات الفلسطينية وصون الرواية الوطنية في صلب أولوياتها، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية في الحفاظ على ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين، ومواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية وتشويه الحقائق التاريخية.

وأشار أبو هولي إلى أن الكتاب يمثل إضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية، لما يتضمنه من توثيق تاريخي واجتماعي ووطني لمخيم طولكرم، مؤكداً أن مثل هذه الإصدارات تسهم في حفظ الذاكرة الوطنية، وتعزيز ارتباط الأجيال الفلسطينية بقضية اللاجئين وحقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة المكفول بالقرار الأممي 194، وترسيخ المخيم باعتباره شاهداً حياً على قضية اللجوء الفلسطينية المستمرة حتى زوال أسبابها.

وأضاف أن أهمية الكتاب لا تقتصر على توثيق تاريخ المخيم، وإنما تمتد إلى رصد حالة النزوح القسري التي تعرض لها أبناء مخيم طولكرم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، من خلال شهادات حية لنازحين عايشوا التهجير الأول عام 1948، واستعادوا تفاصيل النكبة وتجددها، بما يعكس استمرارية معاناة اللاجئين الفلسطينيين عبر الأجيال، ويؤكد أن النكبة الفلسطينية ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة.

وثمّن أبو هولي الجهود التي بذلتها اللجنة الشعبية لخدمات مخيم طولكرم، ممثلة برئيسها الأستاذ فيصل سلامة، في دعم الباحثتين وتوفير ما يلزم لإنجاز هذا العمل التوثيقي، مؤكداً أن الشراكة بين دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية والباحثين والمؤسسات الوطنية تمثل ركيزة أساسية لحماية الرواية الفلسطينية وتعزيز حضورها في مواجهة محاولات التزييف والإلغاء.

وجدد أبو هولي تأكيده أن دائرة شؤون اللاجئين ستواصل دعم المبادرات البحثية والتوثيقية التي تعنى بتاريخ المخيمات الفلسطينية، انطلاقاً من إيمانها بأن توثيق الرواية الفلسطينية يشكل أحد أهم عناصر الصمود الوطني، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل وما يرافقه من استهداف للمخيمات الفلسطينية وتهجير سكانها قسراً.

بدوره، أكد وكيل دائرة شؤون اللاجئين، السيد أنور حمام، أن هذا الإنجاز البحثي يجسد أهمية الاستثمار في التوثيق الوطني باعتباره أحد أدوات حماية الهوية الفلسطينية وصون الذاكرة الجمعية للاجئين، مشيراً إلى أن الكتاب يشكل نموذجاً يحتذى به في توثيق تاريخ المخيمات الفلسطينية.

وأوضح حمام أن دائرة شؤون اللاجئين تولي اهتماماً خاصاً بمشاريع التوثيق والأرشفة، وستواصل العمل مع الباحثين والمؤسسات الوطنية واللجان الشعبية لتوثيق تاريخ جميع المخيمات الفلسطينية، وحفظ شهادات اللاجئين ورواياتهم، بما يعزز الرواية الفلسطينية في مواجهة محاولات طمسها وتزييفها، خاصة في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل وما يرافقه من استهداف للمخيمات الفلسطينية وتهجير سكانها قسراً.

من جانبها، أعربت الباحثتان د. رويدة أحمد والأستاذة رئام بدو عن شكرهما وتقديرهما لدائرة شؤون اللاجئين، ممثلة برئيسها الدكتور أحمد أبو هولي، على اهتمامها ودعمها لهذا العمل التوثيقي، مؤكدتين أن هذا الاهتمام يشكل حافزاً لمواصلة العمل البحثي والتوثيقي. كما أشارتا إلى الاتفاق مع دائرة شؤون اللاجئين على مواصلة التعاون في تنفيذ مشاريع توثيقية مماثلة في مخيمات فلسطينية أخرى، بهدف حفظ الرواية الفلسطينية وتوثيق ذاكرة اللاجئين، ولا سيما في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر وما يرافقه من تهجير قسري واستهداف للمخيمات الفلسطينية.

وفي ختام اللقاء، كرّم رئيس دائرة شؤون اللاجئين، الدكتور أحمد أبو هولي، الباحثتين د. رويدة أحمد والأستاذة رئام بدو، تقديراً لجهودهما العلمية وإسهامهما في توثيق تاريخ مخيم طولكرم وحفظ ذاكرته الوطنية، مثمناً هذا الإنجاز البحثي الذي يشكل إضافة نوعية للمكتبة الفلسطينية، ويعزز الجهود الوطنية الرامية إلى صون الرواية الفلسطينية وتوثيق تاريخ المخيمات الفلسطينية للأجيال القادمة.