أخبار الدائرة

دائرة شؤون اللاجئين و"التربية" تبرمان اتفاقية تعاون لتحصين الوعي بحقوق اللاجئين لدى الأجيال الناشئة

آخر تحديث: الأربعاء 19 مارس 2025 11:06 م
دائرة شؤون اللاجئين و"التربية" تبرمان اتفاقية تعاون لتحصين الوعي بحقوق اللاجئين لدى الأجيال الناشئة

وقّعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية ووزارة التربية والتعليم العالي، اليوم، اتفاقية تعاون مشترك تهدف إلى تعزيز الوعي بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأجيال الشابة، من خلال مجموعة من البرامج والأنشطة التربوية والثقافية.

وتشمل مجالات التعاون ضمن الاتفاقية نشر الوعي حول النكبة الفلسطينية، والتأكيد على حق العودة وفق القرار الأممي 194، إضافةً إلى تنفيذ فعاليات وطنية وثقافية لطلبة المدارس والجامعات، تشمل مسابقات في الكتابة الإبداعية والرسم وإنتاج الأفلام الوثائقية. كما تتضمن تخصيص الإذاعة المدرسية والفعاليات الكشفية لإحياء المناسبات الوطنية، وتنظيم معارض تراثية وفنية تسلط الضوء على تداعيات التهجير وضرورة التمسك بالحقوق الوطنية.

وتشمل الاتفاقية أيضًا توعية الطلبة حول استهداف الاحتلال للمخيمات الفلسطينية، وما تتعرض له من عمليات اقتحام وتدمير وتهجير قسري، بهدف تعميق إدراكهم لحجم المعاناة التي يعيشها اللاجئون، وتعزيز ارتباطهم بحقوقهم الوطنية.

وأكد رئيس دائرة شؤون اللاجئين، د. أحمد أبو هولي، خلال اللقاء، على أهمية المدارس الفلسطينية في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز الوعي بالنكبة وتاريخ القضية الفلسطينية، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي لضمان استمرارية البرامج التوعوية والمسابقات المشتركة التي تُنظَّم سنويًا في ذكرى النكبة.

وأشار أبو هولي إلى الظروف الصعبة التي تواجهها المخيمات الفلسطينية في ظل الأوضاع الراهنة، مؤكدًا أن ذكرى النكبة تحل هذا العام وسط تحديات قاسية، في ظل استمرار الاحتلال بمحاولاته لطمس الحقائق وتزييف التاريخ عبر محاولاته المتكررة للتدخل في المناهج الفلسطينية ووصمها بما يسمى "المواد التحريضية". كما حذّر من الهجمة الشرسة التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا أهمية المحافظة على وجودها وفق القرارات الدولية، باعتبارها الشاهد الأممي على نكبة الشعب الفلسطيني وضمانة لحقوق اللاجئين إلى حين تحقيق العودة.

وشدد أبو هولي على أهمية تثبيت اللاجئ الفلسطيني في أرضه، في ظل استمرار الاحتلال بسياسات التهجير القسري، مشيرًا إلى ما تتعرض له غزة من حرب إبادة مروعة تستهدف البشر والحجر، إلى جانب العدوان المستمر على مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية، في محاولة لاقتلاع الفلسطينيين من وطنهم.

وفي السياق ذاته، أكد وزير التربية والتعليم العالي، أ.د. أمجد برهم، على أهمية هذه الاتفاقية في ظل التحديات التي يجابهها الشعب الفلسطيني، خاصة في المخيمات التي تعاني من سياسات احتلالية مجحفة ومحاولات تطال مقومات الصمود والهوية الوطنية.

وأشار أ.د. برهم إلى أن هذه الاتفاقية تعكس عمق الاهتمام بالحفاظ على الحقوق الفلسطينية من خلال طلبة المدارس عبر انخراطهم في نشاطات هادفة، لافتًا إلى ضرورة توسيع التعاون مع دائرة شؤون اللاجئين في هذا الإطار، نظرًا لما تحمله الاتفاقية من دلالات مهمة في تحصين الوعي الوطني الجمعي في المدارس، وترسيخ قيمة العودة في نفوس الطلبة، وحماية الذاكرة من التهميش والطمس، والتصدي لمحاولات استلاب الوعي وضرب مقومات الهوية الوطنية والإرث النضالي الذي تمثله منظمة التحرير الفلسطينية.

وشدد أ.د. برهم على أهمية محاور الاتفاقية ومتابعتها بما يضمن تحقيق غاياتها داخل المنظومة التعليمية، مؤكدًا ضرورة التركيز على الأنشطة التي تعزز تعميق الوعي والانتماء والقيم الإنسانية والوطنية لدى الناشئة.

يشار إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الجهود المشتركة لحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتعزيز الوعي بقضيتهم عبر البرامج التربوية والثقافية، في ظل استمرار محاولات الاحتلال لطمس الذاكرة والسردية الفلسطينية، وتهويد المناهج التعليمية.