أبو هولي يكرم الاخوين الدكتور حسن أحمد والاخ فضل عرندس ويؤكد: ملف اللاجئين جوهر المشروع الوطني ومسؤولية جماعية
دائرة شؤون اللاجئين ممثله بالدكتور أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية و رئيس الدائرة وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح تكرم الدكتور حسن أحمد مفوض ملف اللاجئين والأونروا في المحافظات الجنوبية سابقاً والاخ فضل عرندس مفوض الجامعات في الهيئة القيادية العليا لقطاع غزه سابقاً وذلك تقديراً لدورهم الوطني والجامع خلال فترة توليهم مسؤولية الملفات المذكورة وذلك بحضور كوادر دائرة شؤون اللاجئين ورؤساء وأعضاء اللجان الشعبية في مخيمات قطاع غزة، وشخصيات وطنية ومجتمعية من غزة والضفة الغربية والقاهرة.
وجاء التكريم بدعوة مباشرة من الدكتور أحمد أبو هولي في مشهد حمل دلالات تتجاوز مراسم الاحتفاء ليجسد ثقافة الوفاء لمن حملوا مسؤولية العمل الوطني في أصعب الظروف ورسالة محبة وتقدير للاخ فضل عرندس و للدكتور حسن أحمد الذي ترك بصمة واضحة في مسيرة العمل داخل دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية وأسهم في الحفاظ على وحدة الموقف والعمل المشترك في ملف اللاجئين.
وأشاد أبو هولي بالدور الوطني والفكري والجامع الذي أداه الدكتور حسن أحمد خلال فترة مسؤوليته لملف اللاجئين والاونروا مؤكداً أن السنوات الثلاث الماضية كانت من أصعب المراحل التي مرت بها اللجان الشعبية في قطاع غزة في ظل ظروف بالغة التعقيد الأمر الذي جعل الحفاظ على استمرارية العمل وخدمة اللاجئين وصون مكانة قضيتهم مسؤولية وطنية استثنائية.
وأكد أبو هولي أن قضية اللاجئين تمثل أحد مرتكزات المشروع الوطني الفلسطيني وموضع إجماع فكري ووطني بما تحمله من ارتباط بحق العودة والهوية والذاكرة الوطنية موجهاً الشكر والتقدير إلى جميع العاملين والمتطوعين في دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية مشيداً بدورهم الوطني حيث يسجل لهم انهم واصلوا أداء واجبهم الوطني والاجتماعي والاغاثي والسياسي رغم قسوة الظروف.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز العمل الجماعي والتشاوري والحكمة في اتخاذ القرار مثمناً في هذا السياق الدور الوطني والنضالي الذي اضطلع به الاخ جمال عبيد على مدار سنوات طويلة وعلى مستويات متعددة مؤكداً أن تكليفه مفوضاً للعلاقات الوطنية واللاجئين في مكتب التعبئة والتنظيم بالمحافظات الجنوبية يمثل مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف جميع العاملين والمتطوعين في ملف اللاجئين.
وأشار أبو هولي إلى أن دائرة شؤون اللاجئين ولجانها الشعبية تقف أمام مجموعة من التحولات والتحديات المرتبطة بملف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وما تواجهه من ضغوط وأزمات تهدد قدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية مؤكداً ضرورة التحرك المبكر سياسياً ووطنياً ومؤسساتياً، وعدم انتظار فرض واقع جديد على اللاجئين تحت عنوان إنهاء خدمات الوكالة.
كما أكد أن المرحلة المقبلة ستكون شديدة الصعوبة ما يستوجب التسلح بالحكمة ووحدة الموقف والعمل الجماعي سواء في الملفات السياسية أو المالية أو الإغاثية مشدداً على أن الاحتياجات الإنسانية المتزايدة لأبناء قطاع غزة، ولا سيما النازحين قسراً وأصحاب المنازل المدمرة تتطلب مضاعفة الجهود الإغاثية قبل دخول فصل الشتاء وما يحمله من أعباء إضافية على أبناء شعبنا.
من جانبه عبّر الدكتور حسن أحمد عن عميق شكره للدكتور أحمد أبو هولي ولكافة من شاركوا في إعداد وتنظيم هذا التكريم مشيداَ بالدور الوطني الذي يقوم به ابو هولي و اكد أن هذه اللفتة الوطنية تحمل قيمة إنسانية وأخلاقية كبيرة، وتعكس أصالة الوفاء لمن خدموا قضية اللاجئين. كما أشاد بجهود رؤساء وأعضاء اللجان الشعبية والعاملين والمتطوعين، مؤكداً أن استمرار عملهم في قطاع غزة رغم الظروف الاستثنائية يمثل نموذجاً للإصرار على خدمة اللاجئين والحفاظ على حضور قضيتهم الوطنية.
وتمنى الدكتور حسن أحمد التوفيق لجمال عبيد في مهمته الجديدة مؤكداً ثقته بقدرة العمل الجماعي على مواصلة حمل مسؤولية ملف اللاجئين والدفاع عن حقوقهم الوطنية والخدماتية.
بدوره، أكد جمال عبيد، مفوض العلاقات الوطنية واللاجئين في مكتب التعبئة والتنظيم بالمحافظات الجنوبية أن هذه اللحظة تمثل واحدة من صور الوفاء الوطني التي تعكس قيمة الإنسان الذي يعطي من موقع المسؤولية، مشيداً بمبادرة الدكتور أحمد أبو هولي وحرصه على تكريم الدكتور حسن أحمد باعتبارها رسالة محبة وتقدير وتأكيداً على أن الجهد الوطني لا يضيع ولا ينسى.
ونقل عبيد تحيات مفوض حركة فتح في المحافظات الجنوبية الأخ أحمد حلس إلى المشاركين في هذا الاحتفاء متمنياً للجميع التوفيق في مواصلة خدمة قضية اللاجئين.
وأكد رؤساء اللجان الشعبية في المحافظات الجنوبية أن الدكتور حسن أحمد مثل خلال فترة مسؤوليته صمام أمان للعمل المشترك بين اللجان الشعبية مشيدين بحكمته في إدارة ملف اللاجئين وقدرته على الجمع بين البعد الوطني والمسؤولية المؤسسية، خصوصاً خلال مرحلة بالغة الصعوبة والتعقيد.
وفي ختام اللقاء، وجه الدكتور أحمد أبو هولي رسالة واضحة إلى العاملين في ملف اللاجئين أكد فيها أن المرحلة المقبلة لا تحتمل العمل الفردي أو الانتظار وإنما تتطلب مزيداً من التكاتف والتشاور والمسؤولية مختتماً حديثه بالتأكيد على أن الميدان وحده هو الذي يثبت قيمة العمل وأن من يعمل ويواصل العطاء هو من يصنع الفارق ويحمي حضور القضية وحقوق أصحابها.
ويأتي هذا التكريم في لحظة وطنية تحمل معنى عميقاً: فالوفاء لمن حملوا المسؤولية بالأمس هو في جوهره تأكيد على استمرار المسؤولية اليوم، وعلى أن قضية اللاجئين أكبر من الأشخاص والمواقع وأن ما يجمع العاملين فيها هو الانتماء لقضية وطنية راسخة تتطلب من الجميع أن يواصلوا العمل دفاعاً عن الذاكرة والهوية وحق العودة.